البغدادي

349

خزانة الأدب

على أن بعض الأصوات قد يدخله أداة التعريف . قال الزمخشري في المفصل بعد ما أنشده : هو بالفتح محكياً مع الألف واللام . وقال ثعلب في أماليه : يقال للبعير جوت جوت إذا دعوته إلى الماء وإذا أدخلوا الألف واللام تركوها على حالها . وكان أبا عمرٍ ويكسر التاء ويقول : إذا أدخلت عليه الألف واللام ذهبت منه الحكاية . وجوز ابن الناظم في شرح الألفية الوجهين : الجر على الإعراب والفتح على الحكاية . قال الصغاني في العباب : يقال إلى الإبل : جوت بفتح الجيم والتاء المثناة إذا دعيت إلى الماء . وحكى الفراء : جوت بفتح الأول وكسر الآخر وضمه أيضاً . فالجيم مفتوحة لا غير . والتاء ورد فيها الحركات الثلاث . قال صاحب القاموس : جوت جوت مثلثة الآخر مبنية : دعاءٌ للإبل إلى الماء . وقد جأوتها وجأيتها . أو زجرٌ لها . والاسم الجوات . وأما حوب بفتح الهاء المهملة وآخره باء موحدة فهو زجرٌ للإبل وليس بمرادٍ هنا وباؤه مثلثة الحركات وقد أخذ منه فعلٌ فقيل : حوب فلان بالإبل إذا قال في زجرها : حوب . والبيت وقع في شعري شاعرين : أحدهما : في شعر عويف القوافي وهو المشهور . واختلف في معناه فقيل : أراد بالردف تابعه من الجن فإن القوافي إذا تزاحمت في خاطره ووسوسته يقولون : إن له شيطاناً يوسوسه . فضمير دعاهن للقوافي أي : دعا شيطاني القوافي فأجبنه وانثلن عليه . يعني أن الشعر أطاعه . والردف بالكسر في الأصل : المرتدف وهو الذي يركب خلف الراكب . والارعواء : النزوع عن الجهل وحسن الرجوع عنه . ورعت بالخطاب هو من قولهم : هذه شربةٌ راع بها فؤادي أي : برد بها غلة روعي بالضم وهو القلب أو موضع الفزع منه أو سواده . وقيل : هو من راعه بمعنى أعجبه .